ابن شبة النميري
633
تاريخ المدينة
حدثنا العيزار بن خريب ( 1 ) عن عائشة رضي الله عنها قالت إن محمدا لمكتوب في الإنجيل ( 2 ) ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ، ولكن يعفو أو يغفر . * حدثنا محمد بن سنان قال ، حدثنا فليح بن سليمان قال ، حدثنا هلال بن علي ، عن عطاء بن يسار قال : لقيت عبد الله بن عمرو ( 3 ) رضي الله عنهما فقلت : حدثني عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة قال : إي والله ، إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا " ( 4 ) ، وحرزا للأمين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخوب في الأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة المتعوجة بأن يقولوا
--> ( 1 ) في البداية والنهاية 6 : 61 العيزار بن خريب " والمثبت عن خلاصة تذهيب الكمال للخزرجي ص 306 ط . بولاق ، وهو العبزار بن حريث . هكذا ذكره مسلم وغيره . - العبدي الكوفي ، روي عن الحسن وابن عباس . وعنه ابنه الوليد وأبو إسحاق . وثقه النسائي . وانظر الحديث بسنده ومتنه في البداية والنهاية . ( 2 ) الإنجيل : من النجل وهو الخروج ومن ثم سمي الولد نجلا لخروجه ، أو مشتق من النجل وهو الأصل ، فسمي هذا الكتاب بهذا الاسم لأنه الأصل المرجوع إليه في هذا الدين . وقيل من النجلة : وهي سعة العين ، لأنه أنزل وسعة لهم ، ولأن فيه تجليلا بعض ما حرم عليهم ( السيرة الحلبية 1 : 305 ط . الحلبي ) . ( 3 ) في البداية والنهاية 6 : 60 رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو غير منسوب ، وقيل هو عبد الله بن رجاء ، وقيل : عبد الله بن صالح وهو الأرجح . وفي السيرة الحلبية 1 : 205 ط . الحلبي " يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو ابن العاص . وكان له اطلاع على ذلك من جهة زاملتين كان أصابهما يوم اليرموك ، وقد روي هذا الحديث وغيره مما هو في معناه عند البيهقي والترمذي والحافظ المزي من طريق عبد الله بن سلام ( البداية والنهاية 6 : 60 ، 61 ) . ( 4 ) سورة الأحزاب آية رقم 45 .